TheMostReadBook.org

An English translation of the Quran that is as close as possible to the Arabic sacred text
View active topics
  Verse(s):    
View unanswered posts





Post new topic Reply to topic  [ 144 posts ]  Go to page Previous  1, 2, 3, 4, 5 ... 15  Next
Author Message
 Post subject: Interpretation of Al-Jalaalayn
PostPosted: 26 Jan 2010, 05:59 
Offline
Site Admin
User avatar

Joined: 04 May 2009, 16:10
Posts: 4486
Location: USA

تفسير الجلالين:
ولما طمع الكفار في النسخ وقالوا إن محمدا يأمر أصحابه اليوم بأمر وينهى عنه غدا نزل: (ما) شرطية (نَنَسخ من آية) نزل حكمها: إما مع لفظها أو لا. وفي قراءة بضم النون من أنسخ: أي نأمرك أو جبريل بنسخها (أو نَنْسأها) نؤخرها فلا ننزل حكمها ونرفع تلاوتها أو نؤخرها في اللوح المحفوظ وفي قراءة بلا همز في النسيان {نُنْسِها}: أي ننسكها ، أي نمحها من قلبك وجواب الشرط (نأت بخير منها) أنفع للعباد في السهولة أو كثرة الأجر (أو مثلها) في التكليف والثواب (ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير) ومنه النسخ والتبديل ، والاستفهام للتقرير

Translation:
Exegesis by Al-Jalaalayn:
When the disbelievers thought that abrogation is something they can attack, and said that Muhammad commands his companions something and forbids it to them the next day, the verse was revealed: (If) conditional, (We abrogate a verse) remove its ruling; either with its words or not. In one reading it would mean: We order you Gabriel to remove it (or delay it) that is not reveal its ruling and lift its words, or delay it in the Preserved Tablet. In another reading, it means "We cause you to forget it," that is We remove it from your heart. The consequence of the conditional (We bring what is better than it) that is more beneficial to people in terms of ease or reward (or what is similar to it) in mandate and reward (Did you not know that God is over everything powerful) includes abrogation and replacement. The question is for affirmation.

_________________
A candle loses nothing by lighting another candle.


Top
 Profile  
 
 Post subject: Interpretation of Ibn Katheer
PostPosted: 26 Jan 2010, 06:08 
Offline
Site Admin
User avatar

Joined: 04 May 2009, 16:10
Posts: 4486
Location: USA

:تفسير ابن كثير
قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما "ما ننسخ من آية" ما نبدل من آية.
وقال ابن جريج عن مجاهد "ما ننسخ من آية" أي ما نمحو من آية.
وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد "ما ننسخ من آية" قال نثبت خطها ونبدل حكمها حدث به عن أصحاب عبد الله بن مسعود رضي الله عنهم. وقال ابن أبي حاتم: وروي عن أبي العالية ومحمد بن كعب القرظي نحو ذلك.
وقال الضحاك "ما ننسخ من آية" ما ننسك.
وقال عطاء أما "ما ننسخ" فما نترك من القرآن.
وقال ابن أبي حاتم يعني ترك فلم ينزل على محمد.
وقال السدي "ما ننسخ من آية" نسخها قبضها.
وقال ابن أبي حاتم: يعني قبضها رفعها مثل قوله "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة" وقوله "لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى لهما ثالثا".
وقال ابن جرير "ما ننسخ من آية" ما ينقل من حكم آية إلى غيره فنبدله ونغيره وذلك أن يحول الحلال حراما والحرام حلالا والمباح محظورا والمحظور مباحا ولا يكون ذلك إلا في الأمر والنهي والحظر والإطلاق والمنع والإباحة فأما الأخبار فلا يكون فيها ناسخ ولا منسوخ.

وأصل النسخ من نسخ الكتاب وهو نقله من نسخة أخرى إلى غيرها فكذلك معنى نسخ الحكم إلى غيره إنما هو تحويله ونقل عبارة إلى غيرها وسواء نسخ حكمها أو خطها إذ هي في كلتا حالتيها منسوخة.

وأما علماء الأصول فاختلفت عباراتهم في حد النسخ والأمر في ذلك قريب، لأن معنى النسخ الشرعي معلوم عند العلماء ولحظ بعضهم أنه رفع الحكم بدليل شرعي متأخر فاندرج في ذلك نسخ الأخف بالأثقل وعكسه والنسخ لا إلى بدله.

وأما تفاصيل أحكام النسخ وذكر أنواعه وشروطه فمبسوطة في أصول الفقه. وقال الطبراني أخبرنا أبو سنبل عبيد الله بن عبد الرحمن بن وافد أخبرنا أبي أخبرنا العباس بن الفضل عن سليمان بن أرقم عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: قرأ رجلان سورة أقرأهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانا يقرآن بها فقاما ذات ليلة يصليان فلم يقدرا منها على حرف فأصبحا غاديين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنها مما نسخ وأنسي فالهوا عنها" فكان الزهري يقرؤها "ما ننسخ من آية أو ننسها" بضم النون الخفيفة سليمان بن الأرقم ضعيف.
وقد روى أبو بكر بن الأنباري عن أبيه عن نصر بن داود عن أبي عبيد الله عن عبد الله بن صالح عن الليث عن يونس وعقيل عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف مثله مرفوعا ذكره القرطبي وقوله تعالى أو ننسها فقرئ على وجهين ننسأها وننسها فأما من قرأها بفتح النون والهمزة بعد السين فمعناه نؤخرها.

قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "ما ننسخ من آية" يقول ما نبدل من آية أو نتركها لا نبدلها.
وقال مجاهد: عن أصحاب ابن مسعود أو ننسأها نثبت خطها ونبدل حكمها.
وقال عبد بن عمير ومجاهد وعطاء أو ننسأها نؤخرها ونرجئها وقال عطية العوفي: أو ننسأها نؤخرها فلا ننسخها. وقال السدي مثله أيضا وكذا الربيع بن أنس.
وقال الضحاك "ما ننسخ من آية أو ننسأها" يعني الناسخ من المنسوخ.
وقال أبو العالية "ما ننسخ من آية أو ننسأها" نؤخرها عندنا.
وقال ابن حاتم: أخبرنا عبيد الله بن إسماعيل البغدادي أخبرنا خلف أخبرنا الخفاف عن إسماعيل يعني ابن أسلم عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: خطبنا عمر رضي الله عنه فقال: يقول الله عز وجل "ما ننسخ من آية أو ننسأها" أي نؤخرها.

وأما على قراءة أو ننسها فقال عبد الرزاق عن قتادة في قوله "ما ننسخ من آية أو ننسها" قال كان الله عز وجل ينسي نبيه صلى الله عليه وسلم ما يشاء وينسخ ما يشاء.
وقال ابن جرير: أخبرنا سواد بن عبد الله أخبرنا خالد بن الحارث أخبرنا عوف عن الحسن أنه قال في قوله "أو ننسها" قال: إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قرأ قرآنا ثم نسيه.
وقال ابن أبي حاتم أخبرنا أبي قال أخبرنا ابن نفيل أخبرنا محمد بن الزبير الحراني عن الحجاج يعني الجزري عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان مما ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي بالليل وينساه بالنهار فأنزل الله عز وجل "ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها".
قال ابن أبي حاتم: قال لي أبو جعفر بن نفيل ليس هو الحجاج بن أرطاة هو شيخ لنا جزري وقال عبيد بن عمير"أو ننسها" نرفعها من عندكم.
وقال ابن جرير حدثني يعقوب بن إبراهيم أخبرنا هشيم أخبرنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن القاسم بنو ربيعة قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يقرأ "ما ننسخ من آية أو ننسها" قال : قلت له فإن سعيد بن المسيب يقرأ "أو ننسأها" قال فقال سعد إن القرآن لم ينزل على المسيب ولا على آل المسيب قال: قال الله جل ثناؤه "سنقرئك فلا تنسى"، "واذكر ربك إذا نسيت" وكذا رواه عبد الرزاق عن هشيم وأخرجه الحاكم في مستدركه من حديث أبي حاتم الرازي عن آدم عن شعبة عن يعلى بن عطاء به وقال على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
قال ابن أبي حاتم: وروي عن محمد بن كعب وقتادة وعكرمة نحو قول سعيد وقال الإمام أحمد أخبرنا يحيى أخبرنا سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال عمر: علي أقضانا وأبي أقرءونا وإنا لندع من قول أبي وذلك أن أبيا يقول: ما أدع شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم والله يقول "ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها" قال البخاري: أخبرنا يحيى أخبرنا سفيان عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال عمر: أقرءونا أبي وأقضانا علي وإنا لندع من قول أبي وذلك أن أبيا يقول: لا أدع شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال الله "ما ننسخ من آية أو ننسها" وقوله "نأت بخير منها أو مثلها" أي في الحكم بالنسبة إلى مصلحة المكلفين.
كما قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس نأت بخير منها يقول خير لكم في المنفعة وأرفق بكم وقال أبو العالية "ما ننسخ من آية" فلا نعمل بها "أو ننسأها" أي نرجئها عندنا نأت بها أو نظيرها وقال السدي "نأت بخير منها أو مثلها" يقول نأت بخير من الذي نسخناه أو مثل الذي تركناه وقال قتادة "نأت بخير منها أو مثلها" يقول آية فيها تخفيف فيها رخصة فيها أمر فيها نهي

_________________
A candle loses nothing by lighting another candle.


Top
 Profile  
 
 Post subject: Re: Interpretation of the Abrogation Verse 2:106
PostPosted: 26 Jan 2010, 07:14 
Offline
Site Admin
User avatar

Joined: 04 May 2009, 16:10
Posts: 4486
Location: USA
Pragmatic wrote:
Let me ask you to do a semantic analysis of three versions of the statement, the Quranic version and two other versions that look like it, in order to pinpoint how the Quranic version is different. All three contain the following meaning:

"a verse getting abrogated" implies that "a verse that is better or similar will be brought"

but they may have additional connotations that are different. The three versions are:

... نأت بخير منها ... (with سكون tashkeel) ما ننسخ

... نأتي بخير منها ... (with ضمة tashkeel ) ما ننسخ

... إلا ونأتي بخير منها ... (with ضمة tashkeel) ما ننسخ


Here is the analysis of the 3 constructs:

1. The Quranic construct: ... نأت بخير منها ... (with سكون tashkeel) ما ننسخ
If we abrogate ... then we bring ...
ما is used here as a conditional article as evidenced by the grammatical state of the two verbs ننسخ and نأت which is مجزوم (majzoom, with the last letter of the verb 'unmoved'). The full parsing of the verse is given in this link, and the details of the applicable grammatical rule are
ما أداة شرط جازمة تجزم فعلين: فعل الشرط وفعل الجواب، وتأتي لغير العاقل، مثل: مهما تقرأ يزدك معرفة. مهما اسم شرط جازم مبني في محل مفعول به لأن فعل الشرط تقرأ واقع على معناه، و تقرأ فعل الشرط مجزوم بالسكون والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت، ويزدك فعل جواب الشرط مجزوم بالسكون والفاعل ضمير مستتر تقديره هو والكاف ضمير مبني في محل نصب مفعول به

2. The second construct: ... نأتي بخير منها ... (with ضمة tashkeel ) ما ننسخ
What We abrogate ... We bring better or similar to it...

To make this grammatically correct, it should be نأتي بخير منه (masculine) not نأتي بخير منها (feminine). In this case, the first part of the construct is شبه جملة (semi-sentence) functioning grammatically as a noun "what We abrogate or cause to be forgotten" and the last part describes what happens to the first part (namely, We bring better or similar to it).

If the sentence ends with نأتي بخير منها, then that part is a separate sentence. In other words, the meaning would be, "We do not abrogate a verse or cause to be forgotten. We bring one that is better or similar." That would imply that both verses remain and one is better than the other but the first one is not abrogated.

3. The third construct: ... إلا ونأتي بخير منها ... (with ضمة tashkeel) ما ننسخ
We will not abrogate ... except when We bring ...

This is a declarative confinement (أسلوب قصر), implying "only when We bring better or equal that We will abrogate a verse. No exceptions." This construct kicks the negation up a notch :). Here, ما is used to negate the verb. We can tell using the conjugation of the following verb; it's unchanged. Also, this criterion is mentioned in grammar books,
ما ولا حرفا نفي. وتدخل "ما" عادة على الفعل الماضي، وتدخل "لا" على الفعل المضارع. ولاأثر لهذين الحرفين على إعراب الفعل الذي يليهما

Based on that criteria, the negation in this case (with a present-tense verb) is more likely to use لا than ما making the construct لا ننسخُ ... إلا ونأتي, but ما has been used for present tense elsewhere in the Quran



Anyway, out of the three expressions, if we make a ranking of how much each expression suggests that the first part (abrogation) would occur (similar to the ranking implied by the "if" articles إذا versus إن versus لو ), I feel that the Quranic construct is in the middle, with construct 2 making abrogation more likely and construct 3 making abrogation less likely.

_________________
A candle loses nothing by lighting another candle.


Top
 Profile  
 
 Post subject: Re: Interpretation of Ibn Katheer
PostPosted: 26 Jan 2010, 08:46 
Offline
User avatar

Joined: 05 May 2009, 00:16
Posts: 1825
Location: USA
Linguistic wrote:
تفسير ابن كثير

This post quoting the commentary of Ibn Katheer on 2:106, as well as the preceding post about تفسير الجلالين (commentary of Al-Jalalayn) enumerate statements by Sahabas and other scholars interpreting the different words in 2:106. There is quite a variety of interpretations, and what is missing as far as we are concerned here is the reasoning behind the different interpretations. For example, none of them says that the interpretation is the way they suggest because the Prophet (PBUH) said so. One is left with treating these interpretations as opinions (albeit opinions of very prominent people) without the benefit of the reasoning that made them arrive at these opinions.

_________________
To translate is the best way to understand


Top
 Profile  
 
 Post subject: Re: Interpretation of Ibn Katheer
PostPosted: 26 Jan 2010, 16:46 
Offline
Site Admin
User avatar

Joined: 04 May 2009, 16:10
Posts: 4486
Location: USA
Pragmatic wrote:
There is quite a variety of interpretations, and what is missing as far as we are concerned here is the reasoning behind the different interpretations. For example, none of them says that the interpretation is the way they suggest because the Prophet (PBUH) said so. One is left with treating these interpretations as opinions (albeit opinions of very prominent people) without the benefit of the reasoning that made them arrive at these opinions.

To be fair, some did provide evidence from Hadeeth. All but one acknowledged weakness in the chain of narrators of those hadeeths. The only hadeeth that was rated authentic by Al-Haakim, stated that the word in the verse is نُنْسِها and not ننسأها.

_________________
A candle loses nothing by lighting another candle.


Top
 Profile  
 
 Post subject: Re: Interpretation of Ibn Katheer
PostPosted: 27 Jan 2010, 01:24 
Offline
User avatar

Joined: 05 May 2009, 00:16
Posts: 1825
Location: USA
Linguistic wrote:
Pragmatic wrote:
There is quite a variety of interpretations, and what is missing as far as we are concerned here is the reasoning behind the different interpretations. For example, none of them says that the interpretation is the way they suggest because the Prophet (PBUH) said so. One is left with treating these interpretations as opinions (albeit opinions of very prominent people) without the benefit of the reasoning that made them arrive at these opinions.
To be fair, some did provide evidence from Hadeeth. All but one acknowledged weakness in the chain of narrators of those hadeeths. The only hadeeth that was rated authentic by Al-Haakim, stated that the word in the verse is نُنْسِها and not ننسأها.

The Hadeeth refers to verses that were gone. The interpretations that I talked about in the quote are the different meanings given to the words in 2:106 that support the abrogation doctrine, and none of these meanings were referred back to the Prophet (PBUH) in the above Arabic text. If I missed something, please point it out since that is important.

_________________
To translate is the best way to understand


Top
 Profile  
 
 Post subject: Re: Interpretation of Ibn Katheer
PostPosted: 27 Jan 2010, 01:38 
Offline
Site Admin
User avatar

Joined: 04 May 2009, 16:10
Posts: 4486
Location: USA
Pragmatic wrote:
The Hadeeth refers to verses that were gone. The interpretations that I talked about in the quote are the different meanings given to the words in 2:106 that support the abrogation doctrine, and none of these meanings were referred back to the Prophet (PBUH) in the above Arabic text. If I missed something, please point it out since that is important.

No, you're right. There is no reference anywhere to an even weak hadeeth where the Prophet says, "this verse has been abrogated but keep reciting it anyway and write it down in the Book."

_________________
A candle loses nothing by lighting another candle.


Top
 Profile  
 
 Post subject: Interpretation of Al-Qurtubi
PostPosted: 27 Jan 2010, 03:03 
Offline
Site Admin
User avatar

Joined: 04 May 2009, 16:10
Posts: 4486
Location: USA

تفسير القرطبي:
ننسها" عطف على "ننسخ" وحذفت الياء للجزم. ومن قرأ "ننسأها" حذف الضمة من الهمزة للجزم، وسيأتي معناه. "نأت" جواب الشرط.

وهذه آية عظمى في الأحكام. وسببها أن اليهود لما حسدوا المسلمين في التوجه إلى الكعبة وطعنوا في الإسلام بذلك، وقالوا: إن محمدا يأمر أصحابه بشيء ثم ينهاهم عنه، فما كان هذا القرآن إلا من جهته، ولهذا يناقض بعضه بعضا، فأنزل الله: "وإذا بدلنا آية مكان آية" {النحل:١٠١} وأنزل "ما ننسخ من آية".

معرفة هذا الباب أكيدة وفائدته عظيمة، لا يستغني عن معرفته العلماء، ولا ينكره إلا الجهلة الأغبياء، لما يترتب عليه من النوازل في الأحكام، ومعرفة الحلال من الحرام. روى أبو البختري قال: دخل علي رضي الله عنه المسجد فإذا رجل يخوف الناس، فقال: ما هذا؟ قالوا: رجل يذكر الناس، فقال: ليس برجل يذكر الناس، لكنه يقول أنا فلان ابن فلان فاعرفوني، فأرسل إليه فقال: أتعرف الناسخ من المنسوخ؟ فقال: لا، قال: فاخرج من مسجدنا ولا تذكر فيه. وفي رواية أخرى: أعلمت الناسخ والمنسوخ؟ قال: لا، قال: هلكت وأهلكت. ومثله عن ابن عباس رضي الله عنهما.

النسخ في كلام العرب على وجهين: أحدهما النقل، كنقل كتاب من آخر. وعلى هذا يكون القرآن كله منسوخا، أعني من اللوح المحفوظ وإنزاله إلى بيت العزة في السماء الدنيا. وهذا لا مدخل له في هذه الآية. ومنه قوله تعالى: "إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون" {الجاثية:٢٩} أي نأمر بنسخه وإثباته. الثاني الإبطال والإزالة، وهو المقصود هنا، وهو منقسم في اللغة على ضربين: أحدهما: إبطال الشيء وزواله وإقامة آخر مقامه، ومنه نسخت الشمس الظل إذا أذهبته وحلت محله، وهو معنى قوله تعالى: "ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها". وفي صحيح مسلم: (لم تكن نبوة قط إلا تناسخت) أي تحولت من حال إلى حال، يعني أمر الأمة. قال ابن فارس: النسخ نسخ الكتاب، والنسخ أن تزيل أمرا كان من قبل يعمل به ثم تنسخه بحادث غيره، كالآية تنزل بأمر ثم ينسخ بأخرى. وكل شيء خلف شيئا فقد انتسخه، يقال: انتسخت الشمس الظل، والشيب الشباب.
وتناسخ الورثة: أن تموت ورثة بعد ورثة وأصل الميراث قائم لم يقسم. وكذلك تناسخ الأزمنة والقرون.
إزالة الشيء دون أن يقوم آخر مقامه، كقولهم: نسخت الريح الأثر، ومن هذا المعنى قوله تعالى "فينسخ الله ما يلقي الشيطان" {الحج:٥٢} أي يزيله فلا يتلى ولا يثبت في المصحف بدله. وزعم أبو عبيد أن هذا النسخ الثاني قد كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم السورة فترفع فلا تتلى ولا تكتب. قلت: ومنه ما روي عن أبي بن كعب وعائشة رضي الله عنهما أن سورة "الأحزاب" كانت تعدل سورة البقرة في الطول، على ما يأتي مبينا هناك إن شاء الله تعالى. ومما يدل على هذا ما ذكره أبو بكر الأنباري حدثنا أبي حدثنا نصر بن داود حدثنا أبو عبيد حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن يونس وعقيل عن ابن شهاب قال: حدثني أبو أمامة بن سهل بن حنيف في مجلس سعيد بن المسيب أن رجلا قام من الليل ليقرأ سورة من القرآن فلم يقدر على شيء منها، وقام آخر فلم يقدر على شيء منها، فغدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أحدهم: قمت الليلة يا رسول الله لأقرأ سورة من القرآن فلم أقدر على شيء منها، فقام الآخر فقال: وأنا والله كذلك يا رسول الله، فقام الآخر فقال: وأنا والله كذلك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنها مما نسخ الله البارحة). وفي إحدى الروايات: وسعيد بن المسيب يسمع ما يحدث به أبو أمامة فلا ينكره.
أنكرت طوائف من المنتمين للإسلام المتأخرين جوازه، وهم محجوجون بإجماع السلف السابق على وقوعه في الشريعة. وأنكرته أيضا طوائف من اليهود، وهم محجوجون بما جاء في توراتهم بزعمهم أن الله تعالى قال لنوح عليه السلام عند خروجه من السفينة: إني قد جعلت كل دابة مأكلا لك ولذريتك، وأطلقت ذلك لكم كنبات العشب، ما خلا الدم فلا تأكلوه. ثم حرم على موسى وعلى بني إسرائيل كثيرا من الحيوان، وبما كان آدم عليه السلام يزوج الأخ من الأخت، وقد حرم الله ذلك على موسى عليه السلام وعلى غيره، وبأن إبراهيم الخليل أمر بذبح ابنه ثم قال له: لا تذبحه، وبأن موسى أمر بني إسرائيل أن يقتلوا من عبد منهم العجل، ثم أمرهم برفع السيف عنهم، وبأن نبوته غير متعبد بها قبل بعثه، ثم تعبد بها بعد ذلك، إلى غير ذلك. وليس هذا من باب البداء بل هو نقل العباد من عبادة إلى عبادة، وحكم إلى حكم، لضرب من المصلحة، إظهارا لحكمته وكمال مملكته
More...

ولا خلاف بين العقلاء أن شرائع الأنبياء قصد بها مصالح الخلق الدينية والدنيوية، وإنما كان يلزم البداء لو لم يكن عالما بمآل الأمور. وأما العالم بذلك فإنما تتبدل خطاباته بحسب تبدل المصالح، كالطبيب المراعي أحوال العليل. فراعى ذلك في خليقته بمشيئته وإرادته، لا إله إلا هو، فخطابه يتبدل، وعلمه وإرادته لا تتغير، فإن ذلك محال في جهة الله تعالى. وجعلت اليهود النسخ والبداء شيئا واحدا، ولذلك لم يجوزوه فضلوا. قال النحاس: والفرق بين النسخ والبداء أن النسخ تحويل العبادة من شيء إلى شيء قد كان حلالا فيحرم، أو كان حراما فيحلل. وأما البداء فهو ترك ما عزم عليه، كقولك: امض إلى فلان اليوم، ثم تقول لا تمض إليه، فيبدو لك العدول عن القول الأول، وهذا يلحق البشر لنقصانهم. وكذلك إن قلت: ازرع كذا في هذه السنة، ثم قلت: لا تفعل، فهو البداء.

اعلم أن الناسخ على الحقيقة هو الله تعالى، ويسمى الخطاب الشرعي ناسخا تجوزا، إذ به يقع النسخ، كما قد يتجوز فيسمى المحكوم فيه ناسخا، فيقال: صوم رمضان ناسخ لصوم عاشوراء, فالمنسوخ هو المزال، والمنسوخ عنه هو المتعبد بالعبادة المزالة، وهو المكلف.
اختلفت عبارات أئمتنا في حد الناسخ، فالذي عليه الحذاق من أهل السنة أنه إزالة ما قد استقر من الحكم الشرعي بخطاب وارد متراخيا، هكذا حده القاضي عبد الوهاب والقاضي أبو بكر، وزادا: لولاه لكان السابق ثابتا، فحافظا على معنى النسخ اللغوي، إذ هو بمعنى الرفع والإزالة، وتحرزا من الحكم العقلي، وذكر الخطاب ليعم وجوه الدلالة من النص والظاهر والمفهوم وغيره، وليخرج القياس والإجماع، إذ لا يتصور النسخ فيهما ولا بهما.
وقيدا بالتراخي، لأنه لو اتصل به لكان بيانا لغاية الحكم لا ناسخا، أو يكون آخر الكلام يرفع أوله، كقولك: قم لا تقم. المنسوخ عند أئمتنا أهل السنة هو الحكم الثابت نفسه لا مثله، كما تقوله المعتزلة بأنه الخطاب الدال على أن مثل الحكم الثابت فيما يستقبل بالنص المتقدم زائل. والذي قادهم إلى ذلك مذهبهم في أن الأوامر مرادة، وأن الحسن صفة نفسية للحسن، ومراد الله حسن. وهذا قد أبطله علماؤنا في كتبهم.

اختلف علماؤنا في الأخبار هل يدخلها النسخ؟ فالجمهور على أن النسخ إنما هو مختص بالأوامر والنواهي، والخبر لا يدخله النسخ لاستحالة الكذب على الله تعالى. وقيل: إن الخبر إذا تضمن حكما شرعيا جاز نسخه، كقوله تعالى: "ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا" {النحل:٦٧}. وهناك يأتي القول فيه إن شاء الله تعالى.

التخصيص من العموم يوهم أنه نسخ وليس به، لأن المخصص لم يتناوله العموم قط، ولو ثبت تناول العموم لشيء ما ثم أخرج ذلك الشيء عن العموم لكان نسخا لا تخصيصا. والمتقدمون يطلقون على التخصيص نسخا توسعا ومجازا. اعلم أنه قد يرد في الشرع أخبار ظاهرها الإطلاق والاستغراق، ويرد تقييدها في موضع آخر فيرتفع ذلك الإطلاق، كقوله تعالى: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان" {البقرة:١٨٦}. فهذا الحكم ظاهره خبر عن إجابة كل داع على كل حال، لكن قد جاء ما قيده في موضع آخر، كقوله "فيكشف ما تدعون إليه إن شاء" {الأنعام:٤١}. فقد يظن من لا بصيرة عنده أن هذا من باب النسخ في الأخبار وليس كذلك، بل هو من باب الإطلاق والتقييد. وسيأتي لهذه المسألة زيادة بيان في موضعها إن شاء الله تعالى.

قال علماؤنا رحمهم الله تعالى: جائز نسخ الأثقل إلى الأخف، كنسخ الثبوت لعشرة بالثبوت لاثنين. ويجوز نسخ الأخف إلى الأثقل، كنسخ يوم عاشوراء والأيام المعدودة برمضان، على ما يأتي بيانه في آية الصيام. وينسخ المثل بمثله ثقلا وخفة، كالقبلة. وينسخ الشيء لا إلى بدل كصدقة النجوى. وينسخ القرآن بالقرآن. والسنة بالعبارة، وهذه العبارة يراد بها الخبر المتواتر القطعي. وينسخ خبر الواحد بخبر الواحد. وحذاق الأئمة على أن القرآن ينسخ بالسنة، وذلك موجود في قوله عليه السلام: (لا وصية لوارث). وهو ظاهر مسائل مالك. وأبى ذلك الشافعي وأبو الفرج المالكي، والأول أصح، بدليل أن الكل حكم الله تعالى ومن عنده وإن اختلفت في الأسماء. وأيضا فإن الجلد ساقط في حد الزنى عن الثيب الذي يرجم، ولا مسقط لذلك إلا السنة فعل النبي صلى الله عليه وسلم، هذا بين. والحذاق أيضا على أن السنة تنسخ بالقرآن وذلك موجود في القبلة، فإن الصلاة إلى الشام لم تكن في كتاب الله تعالى. وفي قوله تعالى: "فلا ترجعوهن إلى الكفار" {الممتحنة:١٠} فإن رجوعهن إنما كان بصلح النبي صلى الله عليه وسلم لقريش. والحذاق على تجويز نسخ القرآن بخبر الواحد عقلا، واختلفوا هل وقع شرعا، فذهب أبو المعالي وغيره إلى وقوعه في نازلة مسجد قباء، على ما يأتي بيانه، وأبى ذلك قوم. ولا يصح نسخ نص بقياس، إذ من شروط القياس ألا يخالف نصا. وهذا كله في مدة النبي صلى الله عليه وسلم، وأما بعد موته واستقرار الشريعة فأجمعت الأمة أنه لا نسخ. ولهذا كان الإجماع لا ينسخ ولا ينسخ به إذ انعقاده بعد انقطاع الوحي. فإذا وجدنا إجماعا يخالف نصا فيعلم أن الإجماع استند إلى نص ناسخ لا نعلمه نحن، وأن ذلك النص المخالف متروك العمل به، وأن مقتضاه نسخ وبقي سنة يقرأ ويروى، كما آية عدة السنة في القرآن تتلى، فتأمل هذا فإنه نفيس.

ويكون من باب نسخ الحكم دون التلاوة، ومثله صدقة النجوى. وقد تنسخ التلاوة دون الحكم كآية الرجم. وقد تنسخ التلاوة والحكم معا، ومنه قول الصديق رضي الله عنه: كنا نقرأ "لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر" ومثله كثير. والذي عليه الحذاق أن من لم يبلغه الناسخ فهو متعبد بالحكم الأول، كما يأتي بيانه في تحويل القبلة. والحذاق على جواز نسخ الحكم قبل فعله، وهو موجود في قصة الذبيح ، وفي فرض خمسين صلاة قبل فعلها بخمس، على ما يأتي بيانه في "الإسراء" و "الصافات"، إن شاء الله تعالى.

لمعرفة الناسخ طرق، منها: أن يكون في اللفظ ما يدل عليه، كقوله عليه السلام: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ونهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء غير ألا تشربوا مسكرا) ونحوه. ومنها: أن يذكر الراوي التاريخ، مثل أن يقول: سمعت عام الخندق، وكان المنسوخ معلوما قبله. أو يقول: نسخ حكم كذا بكذا. ومنها: أن تجمع الأمة على حكم أنه منسوخ وأن ناسخة متقدم. وهذا الباب مبسوط في أصول الفقه، نبهنا منه على ما فيه لمن اقتصر كفاية، والله الموفق للهداية.

قرأ الجمهور "ما ننسخ" بفتح النون، من نسخ، وهو الظاهر المستعمل على معنى: ما نرفع من حكم آية ونبقي تلاوتها، كما تقدم. ويحتمل أن يكون المعنى: ما نرفع من حكم آية وتلاوتها، على ما ذكرناه. وقرأ ابن عامر "ننسخ" بضم النون، من أنسخت الكتاب، على معنى وجدته منسوخا. قال أبو حاتم: هو غلط. وقال الفارسي أبو علي: ليست لغة؛ لأنه لا يقال: نسخ وأنسخ بمعنى، إلا أن يكون المعنى ما نجده منسوخا، كما تقول: أحمدت الرجل وأبخلته، بمعنى وجدته محمودا وبخيلا. قال أبو علي: وليس نجده منسوخا إلا بأن ننسخه، فتتفق القراءتان في المعنى وإن اختلفتا في اللفظ. وقيل: "ما ننسخ" ما نجعل لك نسخه، يقال: نسخت الكتاب إذا كتبته، وانتسخته غيري إذا جعلت نسخه له. قال مكي: ولا يجوز أن تكون الهمزة للتعدي؛ لأن المعنى يتغير، ويصير المعنى ما ننسخك من آية يا محمد، وإنساخه إياها إنزالها عليه، فيصير المعنى ما ننزل عليك من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها، فيئول المعنى إلى أن كل آية أنزلت أتى بخير منها، فيصير القرآن كله منسوخا وهذا لا يمكن، لأنه لم ينسخ إلا اليسير من القرآن. فلما امتنع أن يكون أفعل وفعل بمعنى إذ لم يسمع، وامتنع أن تكون الهمزة للتعدي لفساد المعنى، لم يبق ممكن إلا أن يكون من باب أحمدته وأبخلته إذا وجدته محمودا أو بخيلا.

"أو ننسها" قرأ أبو عمرو وابن كثير بفتح النون والسين والهمز، وبه قرأ عمر وابن عباس وعطاء ومجاهد وأبي بن كعب وعبيد بن عمير والنخعي وابن محيصن، من التأخير، أي نؤخر نسخ لفظها، أي نتركه في آخر أم الكتاب فلا يكون. وهذا قول عطاء. وقال غير عطاء: معنى أو ننسأها: نؤخرها عن النسخ إلى وقت معلوم، من قولهم: نسأت هذا الأمر إذا أخرته، ومن ذلك قولهم: بعته نسأ إذا أخرته. قال ابن فارس: ويقولون: نسأ الله في أجلك، وأنسأ الله أجلك. وقد انتسأ القوم إذا تأخروا وتباعدوا، ونسأتهم أنا أخرتهم. فالمعنى نؤخر نزولها أو نسخها على ما ذكرنا. وقيل: نذهبها عنكم حتى لا تقرأ ولا تذكر. وقرأ الباقون "ننسها" بضم النون، من النسيان الذي بمعنى الترك، أي نتركها فلا نبدلها ولا ننسخها، قاله ابن عباس والسدي، ومنه قوله تعالى: "نسوا الله فنسيهم" {التوبة:٦٧} أي تركوا عبادته فتركهم في العذاب. واختار هذه القراءة أبو عبيد وأبو حاتم، قال أبو عبيد: سمعت أبا نعيم القارئ يقول: قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم في المنام بقراءة أبي عمرو فلم يغير علي إلا حرفين، قال: قرأت عليه "أرنا" {البقرة:١٢٨} فقال: أرنا، فقال أبو عبيد: وأحسب الحرف الآخر "أو ننسأها" فقال: "أو ننسها". وحكى الأزهري "ننسها" نأمر بتركها، يقال: أنسيته الشيء أي أمرت بتركه، ونسيته تركته، قال الشاعر: إن علي عقبة أقضيها لست بناسيها ولا منسيها أي ولا آمر بتركها. وقال الزجاج: إن القراءة بضم النون لا يتوجه فيها معنى الترك، لا يقال: أنسى بمعنى ترك، وما روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "أو ننسها" قال: نتركها لا نبدلها، فلا يصح. ولعل ابن عباس قال: نتركها، فلم يضبط. والذي عليه أكثر أهل اللغة والنظر أن معنى "أو ننسها" نبح لكم تركها، من نسي إذا ترك، ثم تعديه. وقال أبو علي وغيره: ذلك متجه؛ لأنه بمعنى نجعلك تتركها. وقيل: من النسيان على بابه الذي هو عدم الذكر، على معنى أو ننسكها يا محمد فلا تذكرها، نقل بالهمز فتعدى الفعل إلى مفعولين: وهما النبي والهاء، لكن اسم النبي محذوف. "نأت بخير منها" لفظة "بخير" هنا صفة تفضيل، والمعنى بأنفع لكم أيها الناس في عاجل إن كانت الناسخة أخف، وفي آجل إن كانت أثقل، وبمثلها إن كانت مستوية. وقال مالك: محكمة مكان منسوخة. وقيل ليس المراد بأخير التفضيل؛ لأن كلام الله لا يتفاضل، وإنما هو مثل قوله: "من جاء بالحسنة فله خير منها" {النمل:٨٩} أي فله منها خير، أي نفع وأجر، لا الخير الذي هو بمعنى الأفضل، ويدل على القول الأول قوله: "أو مثلها".
اه

_________________
A candle loses nothing by lighting another candle.


Top
 Profile  
 
 Post subject: Re: Interpretation of Al-Qurtubi
PostPosted: 27 Jan 2010, 04:50 
Offline
User avatar

Joined: 05 May 2009, 00:16
Posts: 1825
Location: USA
Linguistic wrote:
تفسير القرطبي:
....
معرفة هذا الباب أكيدة وفائدته عظيمة، لا يستغني عن معرفته العلماء، ولا ينكره إلا الجهلة الأغبياء،.

The following is a translation of the quoted passage about abrogation that appears in the above Arabic text from The Exegesis of Al-Qurtobi, with emphasis added:

"Knowledge in this issue is certain, and its benefit is great. Scholars would not do without its knowledge, and only the ignorant, stupid would deny it."

The evidence provided to support this name calling? Again, this story. The Exegesis goes on to say

Quote:
أنكرت طوائف من المنتمين للإسلام المتأخرين جوازه، وهم محجوجون بإجماع السلف السابق على وقوعه في الشريعة.

The passage again challenges those who deny it, referring to them as "belonging to Islam" rather than Muslims. The evidence provided before making this statement? It is about verses that were gone from the Quranic text, not about abrogated verses that survived in the text.

_________________
To translate is the best way to understand


Top
 Profile  
 
 Post subject: Re: Interpretation of the Abrogation Verse 2:106
PostPosted: 31 Jan 2010, 08:13 
Offline
User avatar

Joined: 05 May 2009, 00:16
Posts: 1825
Location: USA
The interpretation of 2:106 by Sayyed Qotb (pages 101 and 102 in volume 1 of his exegesis) provides a different view. Although he never addresses the question of abrogated verses in the text of the Quran explicitly (he reportedly believed that there are no such verses), his interpretation has the following highlights.

1. He is specifically considering abrogation during the period of revelation of a message as a means of 'partial modification', rather than in the sense of one complete message abrogating the previous message.

2. He says "if He abrogates a verse, He throws it in the world of forgetfulness" which suggests that he considers all abrogated verses to have been gone from the text.

3. He leaves the door open to interpreting "آية" as 'sign' rather than 'verse'.

The conclusion that he believes that the abrogated verses were gone from the text of the Quran is further supported by his interpretation of 16:101.

_________________
To translate is the best way to understand


Top
 Profile  
 
Display posts from previous:  Sort by  
Post new topic Reply to topic  [ 144 posts ]  Go to page Previous  1, 2, 3, 4, 5 ... 15  Next


Who is online

Users browsing this forum: No registered users and 1 guest


You cannot post new topics in this forum
You cannot reply to topics in this forum
You cannot edit your posts in this forum
You cannot delete your posts in this forum
You cannot post attachments in this forum

Search for:
Jump to:  
cron
It is currently 16 Dec 2017, 18:52

All times are UTC

Powered by phpBB © 2000, 2002, 2005, 2007 phpBB Group